الشيخ عبد الغني النابلسي

162

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

اليوم الثامن عشر [ الخميس 4 رجب - 13 نيسان / أبريل ] ثمّ لما أصبحنا في يوم الخميس الثامن عشر من زمان الرحلة الأنيس ، جلسنا في مجلسنا بالمدرسة المذكورة ، ووردت علينا الإخوان والطلبة بقلوب مستبشرة ووجوه مسرورة ، وكان ممن حضر عندنا في ذلك اليوم الشيخ الصّالح محمود السّالمي المتقدم ذكره ، وهو من أعزّ القوم ، فأورد عندنا ما ينسب إلى الشيخ الأكبر والقطب الأفخر سيدي الشيخ محي الدين بن العربي الحاتميّ الطّائي الأندلسي قدّس اللّه سرّه ، ورفع في درجات القرب مقرّه ، من المواليا قوله : [ مواليا للشيخ محى الدين ] لي حبّ لواسم حيّر كل من لواسم « 1 » * في صنعة السحر والتنجيم والطلسم خذ خمسة أحرف بلا نقطة وصوّر اسم * بميم أوّل وميم آخر تحلّ الاسم ثمّ ذكر أن الشيخ محمد العلمي سئل عن معنى هذه المواليا فأجاب بقوله القافية مراعيا : / سبحان من حيّر العالم بوضع الاسم * وكلّ شيء غدا ذاكر لذاك الاسم اللّه فرد تعالى يا جزيل القسم * من ميم لاميه يا ذايق ترى الطلسم وطلب من الجواب عن ذلك أيضا فأجبناه بما فاضت به القريحة على البديهة فيضا ، فقلنا : حبّي هو اللّه كم حيّر باسمواسم « 2 » * حروفه الخمس منها للأصابع قسم يد تعالت من اللامين لاح الجسم * محمّد المصطفى عنها هو الطلّسم وقد رأينا في ديوان الشيخ محمد العلمي رحمه اللّه تعالى هذا السؤال والجواب ، ووجدنا بعده جوابا آخر من القافية فأحببنا إثباته هنا في هذه الصحيفة الصّافية ، وهو قوله رحمه اللّه تعالى :

--> ( 1 ) يعني له اسم . ( 2 ) باسمه .